ما هو البعد الثالث 3D في التعاليم الروحية؟
- Oriana Falah
- 29 يونيو 2025
- 3 دقيقة قراءة
هذه التعاليم مستندة إلى رؤية روحية اخذت مساعيها 19 سنة لتصل الى الارض. ان هذه التعاليم ترى أن الكون قائم على قانون الواحد The Law of One، حيث كل شيء هو جزء من الخالق، وأن التجربة الأرضية هدفها اتخاذ القرار من القلب (البعد الرابع\ الاشعة الخضراء\ تشاكرا القلب. يشار الى هذا البعد ايضًا ببعد الوعي الذاتي والاختيار.
يسمى ببعد الأختيار لأننا فيه مطالبين بأن نختار في كل مرة هل سنخدم حبنا للآخرين ونساهم في وحدتهم؟ أم سنخدم ذواتنا على حساب الآخرين، ونسعى للسيطرة والهيمنة؟ وهو بعد الوعي الذاتي لأنه في البداية علينا ان نعي اننا لسنا حقًا منفصلين.
لأن الله نفخ فينا من روحه فبداخل كلّ منّا جزء من روح الله وحين نتيّقن هذا فخدمة النور ستصبح اسهل علينا وأحب.
امّا حين نختار السيطرة او الكره وهما عكس النور والحب فاننا نعيش حالة وهم عميقة بالانفصال.
ولهذا فالروح التي تحمل جوهر الخالق تتعرض في هذا البعد لمحفزات وتجارب قوية، الهدف منها أن تدفعنا لتذكر نورنا وخيرنا. بحيث ان هدف كل تجربة هي محفز للنمو الروحي وارتفاع الوعي والتردد الطاقي الخاص بنا.
وفق هذه التعاليم المميزة فان الحافز الرئيسي لارتقاء الروح الى الابعاد الأعلى هي العلاقات والتفاعل الاجتماعي والمحفزات العاطفية.
فنرى ان في هذه التعاليم كل روح نلتقي بها ما هي الّا محفز لنا لنرفع وعينا الخاص ونرتقي روحيًا.
فهدف وجودنا على هذه الأرض في هذا البعد الثالث الجسماني الكثيف هو أن نتذكر الخالق الذي نحن امتداد له، وأن نتصل من جديد بالطاقة الإلهية المزروعة داخلنا, ولهذا فنحن في بعد الاختيار علينا ان نختار كل مرة من جديد هل سنتذكر روحنا الاللاهية ام سنختار الألم والتفرقة/ الانفصال؟
وحين نقول تفرقة يعني بهذا ان نرى ان الانسان الآخر هو شيء خارجي عنا يسبب لنا الألم. حين يجب علينا ان نكون في حالة وعي: ان هذا الانسان لم يسبب لنا اي شيء سوى ان يكون مرآة لما يجب علينا نتذكره وما هو الّا امتحان لذاكرتنا ان كانت ستتذكر نورها او ستنسى نورها.
مثال على ذلك, لنفرض ان شريكك هو شخص متسلط وانت تكرهين هذه الصفة فيه.
في حال كنت في حالة غيبوبة (نسيان اصل روحك ونورها) فانك ستضاعفين المك وغضبك وكرهك له وسترينه شيء خارجي عنك يريد فقط اذيتك! بكلمات مبسطة, شريكك هو روح من الخالق نسي أصله، فاختار خدمة نفسه. وبهذا، يصبح ظهوره في حياتك مرآة لجزء فيك لم يكتمل بعد أو يحتاج لمزيد من التوازن.
امّا اذا كنت في حالة يقظة ووعي (حالة حب\نور لأنك تتذكرين اصل روحك) فسترين في هذا الشخص مجرد انعكاس لجزء منك عليك معالجته مثلًا: قد تكون هناك أجزاء فيك تسعى للسيطرة أو تشعر بالحاجة للسيطرة كآلية دفاع، وهذا الشخص يُظهر لك هذه الجوانب حتى تريها وتوازنيها. بكلمات مبسطة, في حال اليقظة سترين هذا الشخص كمرآة تُظهِر لك جانبًا في داخلك يحتاج إلى توازن وانه المحفز الذي يقدمه لك هذا الشخص هو فرصة لشفاء داخلي. في حالة اليقظة والنور يتم الارتقاء الى وعي البعد الرابع والخامس في كل مرة تتصرفين فيها من وعي المحبة, وفي حينها ستكون ردة فعلك مختلفة لأنك سترينه اولًا روح من الله ضلّت طريقها الى النور واختارت ان تخدم نفسها بدل ان تخدم الحب والخير والنور. ولهذا شريكك الآن سيحرك فيك مشاعر الرحمة لأنه حين يحاول السيطرة فهو في حالة نسيان لمن هو في الحقيقة وقد وقع في وهم الانفصال وقد نسي اصل روحه. لكن, اذا قررت التصرف كما يتصرف هو فالمزيد من الطاقة المضادة للنور ستؤذى الى نتائج عكسية (يعني صدقت ستك لما قالت تيجيش راس براس مع زوجك). لكن كيف الحل في حالات عدم الوفاق او المعاندة؟ مثلًا:
1. الخطوة الاولى: ان تتذكري من انت ومن هو
قولي في داخلك: "هو ليس عدوي. هو ليس شيطانًا. بل روح نائمة تحاول أن تشعر بالقيمة من خلال السيطرة."
هذا لا يعني التبرير له… بل فهم دافعه، لتتحرري من التفاعل العاطفي المُنهك.
2. موازنة مشاعرك: فهم المحفز ورؤية ما يظهر في المرآة
إن كنتِ تشعرين بالقهر، الغضب، الحزن… اجلسي مع هذه المشاعر.
قولي: أنا أرى ألمي. واسألي لماذا يظهر المي هذا حين يعاندني؟ ما المؤلم في انه يفرض رأيه عليّ؟
ثم استحضري شعورًا معاكسًا: أنا قادرة على المحبة رغم معاندته. أنا اتذكر النور الالاهي فيّ. أنا أستحق التعبير عن هذا النور. أنا حرة من الداخل رغم محاولات السيطرة.
3. الردّ بطاقة جديدة: كما قلنا علينا في ردودنا ان نختار الوعي الجديد (وعي النور)
بدلًا من الرد بغضب مقابل عناد، أو بالصمت المؤلم يجب ان يكون الردّ واعي يعبر بحزم وهدوء.
مثلاً:
أنا أقدّر رأيك، أرى بعض الصدق فيما تقول, لكن طريقتك في فرضه تُشعرني بأنني غير موجودة وغير مسموعة, واعتقد اننا لو تحدثنا واصغينا كل منا الى رأي الآخر سيكون هذا افضل لمصلحة علاقتنا وحبنا. أنا أحتاج حقًا لمساحة حقيقية في هذا البيت ومعك خاصة. إذا لم أجدها، سأتراجع في علاقتنا او اخبرني ماذا ترى انت؟
هذا ليس تهديدًا… بل إظهار وعيك وحدودك بلغة نور.




تعليقات